احتقار أباطيل العالم


 

نشوف مع بعض عينات بسيطة في الكتاب المقدس من الناس اللي مشيت وراء أباطيل العالم ومشيت تدور عن الارتواء من مياه العالم ، وكانت النتيجة مش في صالحهم ، واحد زي لوط ماشي مع الله ومع إبراهيم ولم تحتملهم الأرض وإبراهيم قاله أختار الحتة اللي تعجبك فأختار لوط الأرض الخصبة أختار أرض سدوم ، وكانت النتيجة أن خرج لوط من سدوم دون أن يأخذ شيئاً. واحد تاني في العهد الجديد ( الغني الغبي ) حينما أخصبت كورته قال أقوم أهدم وابني فجاء له صوت يا غبي في هذه الليلة تأخذ نفسك منك والذي أعددته لمن يكون ، فمحبة العالم ومحبة المال مش ممكن الأنسان يشبع منها كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً ، ولكن الذي يرتوي بنعمة ربنا ده لا يحتاج لحاجة أبداً ، شوف أنبا بولا لما شاف الميت محمول قال لأخوه أنا مش هاطلب منك حاجة وأنا مش هاروح لمحاكم فدخل الصحراء وصار أول السواح ، الناس دية تقول مع بولس الرسول " خسرت كل الأشياء وأحسبها نفاية -مش خسرتها ونفسي فيها- بل وأنا أحسبها نفاية."

 

     نشوف واحد زي الأنبا أنطونيوس اللي ساب كل حاجة لما سمع الآية ( أذهب بع كل مالك ) نفذ الآية ، فين الشاب الغني ؟ مين اللي كسب ؟ فالإنسان اللي يحتقر أباطيل هذا العالم ويتمسك بمحبة الله وتتأصل محبة الله فيه يبقي هو اللي كسبان ، لأنه يمتلك الله خالق كل الأشياء وعلي العكس اللي يسيب ربنا ويدور علي أباطيل هذا العالم ربنا بيعاتب النفس اللي تجري وراء أباطيل العالم بيقول ( تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينقبوا لأنفسهم أباراً أباراً مشققة لا تضبط ماء )

 

    أما الأنسان اللي يمشي وراء ربنا يبقي عايش مبسوط وفرحان وربنا يعطيه بركات ( فيقول تطلبون ما تريدون فيكون لكم ) ربنا مش ممكن يبخل علينا ..

 

 يا أحبائي ربنا يعطينا أن نتمسك به حتى لا يقول لنا هذا العتاب ولربنا المجد الدائم آمين .