القديس بستفروس الجديد   


 

ولد في قرية إبشادات بالقرب من هور من أعمال ملوي لذا يلقب بالقديس بستفروس الهوري كما  يلقب بالشهيد الجديد حيث انه استشهد في أوائل القرن السادس عشر ( في سنة 1512 م ) وكان اسمه ( بستفروس أي صليب ) دافعاً لنمو محبته للصليب والمصلوب حتى اشتهى أن يستشهد مصلوباً كمخلصه، وكانت له صداقة قوية مع القديسين لاسيما القديسة مريم والدة  الإله التي كان دائم التشفع بها في كل أموره حتى في تحقيق رغبته في الاستشهاد وكذلك الملاك الجليل ميخائيل الذي كان في حراسته حتى نال إكليل الشهادة.

وكان محباً للبتولية فالبرغم من أن والديه زوجاه بغير إرادته إلا أنه تعاهد مع زوجته على حياة البتولية وكان ملاك الرب يظللهما. ثم ترك منزله سائحاً بين الكنائس والأديرة في نسك شديد حتى أتم استشهاده.

وكان شجاعاً في إعلان إيمانه مما جعل حاكم الصعيد يستدعيه ولما وجد انه فشل في إغرائه وتعذيبه أرسله إلي الملك الأشرف قنصوة الغوري الذي فشل بدوره في إغرائه وتهديده فحكموا عليه بالإعدام وسمروه علي صليب خشب كبير ثم وضعوه علي جمل عال وطافوا به شوارع القاهرة مستهزئين به ولكن ملاك الرب وقف معه وقواه فعادوا يلاطفونه ويتوعدونه وإذ رأوا ثباته قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة في يوم الاثنين 3 كيهك 1229 للشهداء الذي كان يوافق 29 نوفمبر سنة 1512 للميلاد.

وقد أهتم البابا يوأنس الثالث عشر ( البطريرك الرابع والتسعون من بطاركة الكرسي المرقسي )  " ال94 " بتكفينه بما يليق بالشهداء وبعد أن طافوا به الكنائس لكي ينال المؤمنين بركته أودعوه كنيسة السيدة العذراء الأثرية بحارة زويلة بالقاهرة.

وعندما شاءت عناية الله أن يتمتع شعب ملوي ببركته، صرح قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث الـ 117 بنقل جزء من رفاته إلي كنيسة السيدة العذراء بإبشادات بملوي مسقط رأسه وذلك في العيد الأول لسيامة نيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوي وأنصنا والأشمونين أي في 15 بؤونة 1703 للشهداء الموافق 22 يونيو 1987 للميلاد بركة شفاعة أم النور العذراء مريم ورئيس الملائكة الجليل ميخائيل وطلبات الشهيد الجديد بستفروس تكون معنا ولربنا المجد دائماًَ أبدياً آمين.