القديس داسيه الجندى   


 

القديس أريانوس والى أنصنا . وذلك لما أمر برمى القديس  ابلانيوس بالسهام وقد ارتدت إلى عينه فقلعتها كما هو  مذكور في اليوم السابع من برمهات قال له أحد المؤمنين : " لو أخذت من دمه ووضعت  على عينك لأبصرت " فأخذ من دمه ووضعه على عينه فأبصر للوقت ، وآمن  بالسيد المسيح وندم كثيرا على ما فرط منه في تعذيب القديسين  . ثم قام وحطم أصنامه ، ولم يعد يعذب أحدا من المؤمنين . فلما اتصل  خبره بالملك دقلديانوس  استحضره واستعلم منه عن السبب الذي رده عن عبادة آلهته . فبدأ القديس  يقص عليه الآيات والعجائب التى أجراها الله على أيدي قديسيه  ، وكيف أنهم في حاك عذابهم وتقطيع  أجسامهم كانوا يعودون  أصحاء . . فاغتاظ الملك  من هذا القول ، وآمر أن يعذب عذابا شيدا ، وأن يطرح في جب ويغطى عليه حتى يموت .

 

فأرسل السيد المسيح ملاكه ، وحمله من ذلك الجب   ، وأوقفه عند مرقد الملك  . ولما استيقظ الملك ورآه وعرف أنه أريانوس ، ارتعب ودهش . ولكنه عاد فآمر  بوضعه في كيس شعر وطرحه في البحر . ففعلوا به كذلك . وهنا أسلم الشهيد روحه داخل الكيس . وكان القديس عندما  ودع أهله أخبرهم بأن  الرب قد أعلمه في رؤيا الليل أنه سيهتم بجسده ، ويعيده إلى بلده ، وانهم سيجدونه  في ساحل الإسكندرية . وحدث أن أمر الرب حيوانا بحريا فحمله إلى الإسكندرية  وطرحه على البر ، فأخذه  غلمانه وأتوا به إلى انصنا ، ووضعوه مع أجساد القديسين فيليمون وأبلانيوس ، وهكذا أكمل جهاده ونال الإكليل  السمائى . ويوجد مذبح بكنيسة السيدة العذراء بدير أبوحنس يحمل إسمه وكذلك أطلقت المطرانية إسمه على الاستراحة ومبنى الخدمات بأبوتلات التابع للمطرانية . وعيد استشهاده 8 برمهات للشهداء ، 16 مارس للميلاد .

صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين .