
|
القديس
الطوباوي الأنبا مكراوى الأسقف . وهذا الأب كان من أكابر أهل اشمون جريس .
ورسم أسقفا على نقيوس وحدث ان ثار اضطهاد على المسيحيين ، فاستدعاه يوفانيوس
(ورد في مخطوط بشبين الكوم " لوقيانوس ") الوالي للمثول بين يديه ،وقبل أن
يذهب إليه دخل الى المذبح المقدس ورفع يديه وصلى . ثم وضع أوانى المذبح وبدلة
التقديس في مكان من الهيكل . وصلى ثانية الى السيد المسيح أن يحرس كنيسته ،
ثم توجه مع الرسل
إلى
الوالى
الذي تقصى منه عن اسمه ومدينته ، وعلم أنه أسقف المدينة ، أمر أن يضرب ويهان
، وأن يذاب جير في خل ويصب في حلقه . ففعلوا به ذلك ، ومع هذا حفظه الله ولم
بنله أى أذى . وبعد ذلك أرسله هذا الوالي الى أرمانيوس والى الإسكندرية .
وهذا أودعه السجن فأجرى الله على يديه آيات كثيرة . منها أن أوخارسطوس بن
يوليوس الاقفهصى ، مدون أخبار الشهداء ، كان مصابا بالفالج فصلى عليه هذا
القديس فشفاه الله بصلاته . وقدس في بيت يوليوس وناولهم واتفق معه أن يهتم
بجسده ويكتب سيرته ، وبلغ الى مسامع أرمانيوس ما يعمله هذا القديس من الآيات
، فأمر أن
يعذب
بأنواع العذابات ، بأن يعصر وتقطع أعضاؤه ، ويلقى للأسود
الضارية ، ويغرق في البحر ويوضع في أتون النار ، ولكن الرب كان يقويه فلم
تؤذه تلك العذابات . وكانت لهذا القديس أخت عذراء تقوم بخدمة الكنيسة تدعى
مريم وشقيقان يدعى أحدهما يؤانس
والآخر اسحق ، فحضروا جميعا إليه وهو في السجن وبكوا أمامه قائلين : لقد كنت
لنا أبا بعد أبينا ، فكيف تمضى وتتركنا يتامى . فعزاهم وشجعهم وواساهم وطلب
إليهم أن يمضوا بسلام . وأخيرا أشار يوليوس الاقفهصى على الوالي قائلا "
أكتب قضية هذا الشيخ تسترح منه " . فسمع لقوله وأمر بقطع رأسه فأخذ يوليوس
جسده ولفه في لفائف فاخرة مذهبة . ووضع صليبا من ذهب على صدره. وأرسله في
سفينة
بصحبة
غلمانه الى مقر كرسيه في نقيوس . فسارت حتى وصلت بلدة أشمون جريس ووقفت دون
أن تتحرك كما لو كانت مربوطة بسلاسل ، وعبثا حاولوا تحريكها . وبينما هم كذلك
إذا بصوت يخرج من الجسد قائلا : " هذا هو الموضع الذي سر الرب أن يوضع جسدي
فيه " . وقد أعلموا أهل البلد بذلك فخرجوا إليهم حاملين سعف النخل ، وحملوه
بإكرام عظيم الى بلدهم . وكانت جملة حياته مائة وإحدى وثلاثين سنة ، منها
ثلاثون سنة قسا ، وتسع وثلاثون سنة أسقفا . وأكمل جهاده - الحسن ونال اكليل
الحياة .
وعيد استشهاده 2 برمهات للشهداء ، 10 مارس للميلاد . بركة صلاته تكون معنا ولربنا المجد آمين .
|