الأنبا
تيموثاوس
أسقف أنصنا

|
نشأ
هذا القديس
منذ حداثته
باراً تقياً
وترهب وهو لا
يزال صغيراً .
فسلك في حياة
الفضيلة
ونظراً لما
كان عليه من
الخصال
الحميدة
والفضل
والعلم اختير
أسقفاً علي
مدينة أنصنا .
فداوم علي
وعظ
المؤمنين
وإرشاد
الناس إلي
الإيمان
بالمسيح .
فقبض عليه
الوالي
وعذبه
بأنواع
العذاب داخل
السجن
وخارجه مدة
ثلاثة سنوات
متوالية .
وكان معه في
السجن
كثيرون قُبض
عليهم من أجل
الإيمان ،
ولم يزل هذا
العاتي يخرج
منهم ويسفك
دمهم بعد
تعذيبهم ،
وإلي أن بقي
في الحبس
جماعة قليلة
كان منهم هذا
الأب . ولما
أهلك الرب
دقلديانوس
وملك الملك
المحب
للمسيح
قسطنطين
وأمر باطلاق
المحبوسين
في سبيل
الإيمان
بالمسيح
بجميع
الاقطار
الخاضعة
لسلطانه ،
خرج هذا
القديس من
بينهم ومضى
إلي كرسيه
وجمع الكهنة
الذين في
ايبارشيته
ورفع صلاة
إلي الله
دامت ليلة
كاملة . وكان
يطلب من أجل
خلاص نفس
الوالي الذي
عذبه قائلاً :
لأن هذا يا رب
هو الذي سبب
الخير
العظيم
باتصالي بك ،
فأحسن إليه
ليتصل بك .
فتعجت
المجتمعون
من طهارة قلب
هذا الأب
العامل بقول
سيده : أحبوا
أعداءكم
باركوا
لاعنيكم
أحسنوا
لمبغضيكم .
وصلوا لأجل
الذين
يسيئون
إليكم
ويطردونكم . ولما
وصل خبر ذلك
للوالي تعجب
قائلاً " لقد
كنت أظن أنه
يذمني علي ما
لحقه مني . فقد
أسأت إليه
كثيرأً
ولكنه قابل
إساءتي له
بالدعاء لي .
حقاً أن مذهب
هؤلاء القوم
مذهب إلهي . ثم
أرسل
فاستحضره
واستعلم عن
حقائق الدين
المسيحي .
فعرفه الأب
سبب تجسد
الابن ، وما
تكلم به
الأنبياء
عنه قبل ذلك
بسنين كثيرة .
وبعد ما بيّن
له إتمام
أقوالهم
وأثبت ذلك من
نصوص
الإنجيل ،
أمن الوالي
بالمسيح
فعمده الأب
الأسقف وترك
الولاية
وترهب . أما
القديس فظل
مداوماً علي
تعليم رعيته
، حارساً لها
إلي أن تنيح
بسلام . صلاته
تكون معنا
آمين .
|